عمورة الـ18.. تاريخ طويل للجزائريين مع نيس

يدخل الدولي الجزائري محمد أمين عمورة تجربة جديدة في مسيرته، بعد التحاقه بنادي نيس الفرنسي قادمًا من فولفسبورغ الألماني، ليواصل بذلك الحضور الجزائري التاريخي في صفوف النادي المنتمي إلى منطقة “الريفييرا”.

وبانضمام عمورة، يصبح نيس واحدًا من الأندية الفرنسية التي ارتبط اسمها بعدد لافت من اللاعبين الجزائريين، إذ يعود أول حضور بارز للجزائريين مع الفريق إلى نهاية أربعينيات القرن الماضي.

وكان المهاجم الجزائري عبد العزيز بن تيفور من أبرز الأسماء التي صنعت تاريخ نيس، بعدما انضم إلى النادي عام 1948، وساهم في تتويجه بلقب الدوري الفرنسي عامي 1951 و1952، إضافة إلى كأس فرنسا عام 1952.

وفي الحقبة نفسها، حمل قميص نيس أيضًا أحمد فيرود ورشيد بلعيد، ليشكّل الثلاثي جزءًا من الجيل الجزائري الذي ترك بصمته في الكرة الفرنسية خلال خمسينيات القرن الماضي. وتؤكد مصادر تاريخية أن فيرود وبن تيفور كانا ضمن الأسماء الجزائرية التي ساهمت في تتويجات نيس خلال تلك الفترة.

وبعد عقود، عاد الحضور الجزائري إلى صفوف نيس بأسماء أخرى، من بينها مصطفى دحلب، ثم ليازيد سنجاق ويوسف سليمي، قبل أن يظهر جيل جديد مع مجيد بن حدو وعبد المالك شراد وكمال العربي. كما حمل المدافع الدولي الجزائري عنتر يحيى ألوان النادي بين 2005 و2007.

وفي السنوات الأخيرة، أصبح الوجود الجزائري أكثر وضوحًا، خصوصًا مع انتقال سعيد بن رحمة إلى نيس، ثم يوسف عطال وهشام بوداوي، اللذين شكّلا لفترة ثنائيًا جزائريًا بارزًا في تشكيلة الفريق.

كما شهد النادي وصول آدم وناس على سبيل الإعارة في موسم 2019-2020، ثم أمين غويري في 2020، وهو اللاعب الذي قدّم مستويات لافتة مع نيس قبل انتقاله لاحقًا إلى رين.

ولم يتوقف الحضور الجزائري عند الأسماء الدولية، إذ ضمت قائمة نيس أيضًا الحارس تيدي بولهندي وياسين حماشة، إلى جانب بلال براهيمي وبدر الدين بوعناني وأندي ديلور، الذي اختار تمثيل الجزائر دوليًا. وفي إحدى فترات موسم 2022-2023، وصل عدد الجزائريين في محيط الفريق إلى خمسة دوليين، مع وجود بوعناني ضمن المواهب الصاعدة.

وباحتساب اللاعبين الذين خاضوا مباريات رسمية مع الفريق الأول، فإن عمورة يأتي بوصفه الجزائري الـ18 في تاريخ نيس.

ويأمل عمورة أن تكون تجربته مختلفة عن بعض التجارب السابقة، وأن يواصل سلسلة النجاحات الجزائرية في النادي، خاصة أن نيس عرف على مر تاريخه أسماء تركت بصمة قوية، وفي مقدمتها بن تيفور الذي يبقى أحد أبرز الجزائريين في تاريخ النادي.

شارك هذا المقال