أثارت رواتب لاعبي البطولة الجزائرية جدلاً واسعاً، عقب نشر قائمة بالأندية التي تدفع أعلى الأجور، وسط انتقادات بشأن القيمة المالية التي يحصل عليها عدد من اللاعبين.
وفي هذا السياق، دافع عبدّو يونس، وكيل اللاعبين المعتمد من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، عن ارتفاع أجور اللاعبين، مؤكداً أن سوق الانتقالات تحكمه بالدرجة الأولى قاعدة العرض والطلب.
وقال يونس، في تصريحات لموقع “مغرب فوت”، أن جماهير الأندية الجزائرية الكبرى تطالب بالتعاقد مع لاعبين ونجوم من المستوى العالي، وهو ما يساهم في رفع القيمة السوقية للاعبين ووكلائهم.
وأوضح: «السبب الأول هو طلب جماهير الأندية الجزائرية التي تريد رؤية النجوم، وهذا ما يرفع القيمة السوقية للاعب والوكيل. أما السبب الثاني، فيتمثل في أن سوق انتقالات اللاعبين تحكمه قاعدة العرض والطلب».
وأضاف وكيل اللاعبين أن الطلب على اللاعبين في القسم الأول، خاصة من جانب الأندية الثمانية التابعة لشركات وطنية، يفوق العرض بشكل كبير، مشيراً إلى وجود نقص واضح في اللاعبين القادرين على بلوغ أعلى مستوى.
وتابع: «في القسم الأول، يأتي أكبر طلب من الأندية الثمانية التابعة لشركات وطنية، بينما يتجاوز الطلب على اللاعبين من المستوى العالي العرض بشكل كبير. وفي الأقسام السفلى، على سبيل المثال، لدى شركتنا أكثر من أربعة كشافين عبر مختلف أنحاء البلاد، ونلاحظ وجود نقص كبير في اللاعبين الذين يملكون الإمكانات التي تسمح لهم بالوصول إلى أعلى مستوى».
وحذر يونس من أن الإبقاء على رواتب منخفضة في البطولة الجزائرية قد يدفع أفضل اللاعبين إلى البحث عن فرص مالية أفضل خارج البلاد، معتبراً أن ذلك قد يؤثر على طموحات الأندية الجزائرية على الصعيد القاري.
وقال في هذا الصدد: «الحفاظ على رواتب منخفضة في البطولة الجزائرية سيدفع أفضل اللاعبين إلى الرحيل بحثاً عن فرص مالية أفضل. صحيح أن النادي الذي سيتعاقد معهم سيستفيد مالياً، لكن من الناحية الرياضية، من المستحيل بناء فريق قادر على الفوز بدوري أبطال إفريقيا في ظل هذه الظروف».
وختم وكيل اللاعبين حديثه بالتأكيد على ضرورة وضع استراتيجية واضحة على المدى المتوسط والبعيد، متسائلاً: «السؤال يبقى: ماذا نريد؟ يجب علينا وضع استراتيجية على المدى المتوسط والطويل».

