إنفانتينو في مأزق.. انقسام إفريقي بشأن مستقبله مع «فيفا»

رغم الدعم القوي الذي ظل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» يقدمه إلى جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، خلال السنوات الأخيرة، بدأت ملامح مقاومة إفريقية لاستمرار المسؤول السويسري في منصبه تظهر إلى العلن، وفق ما كشفته تقارير إعلامية فرنسية.

وجاء هذا التحول في ظل الأزمات الأخيرة التي شهدتها كرة القدم العالمية، والتي كان من بين ضحاياها منتخبا كاب فيردي ومصر، على خلفية قرارات تحكيمية أثارت جدلاً خلال مواجهتيهما أمام الأرجنتين في دور الـ32 ودور الـ16 من كأس العالم 2026.

ورغم ذلك، واصل باتريس موتسيبي، رئيس «كاف»، تأكيد دعمه لإنفانتينو، فيما أبدى الاتحاد القاري انفتاحه على دراسة مقترح «فيفا» الذي تم سحبه لاحقاً، والخاص بإنشاء شركة تجارية مستقلة تحت اسم «FIFA Forward Enterprises».

وكان المقترح يقضي ببيع حصة تبلغ 20% من الشركة لمستثمرين من القطاع الخاص، وهو ما أثار اعتراضات واسعة من اتحادات أوروبية «يويفا» وأمريكية جنوبية «كونميبول» وآسيوية، اعتبرت الخطوة بمثابة محاولة لبيع جزء من كرة القدم وإثارة الشكوك حول استقلالية ونزاهة «فيفا».

وتكتسب القارة الإفريقية أهمية كبيرة في الحسابات الانتخابية داخل الاتحاد الدولي، إذ تملك 54 صوتاً، لتشكل ثاني أكبر كتلة انتخابية بعد أوروبا التي تضم 55 اتحاداً.

ونقلت صحيفة “ليكيب” الفرنسية عن مصدر مطلع على شؤون كرة القدم الإفريقية قوله: «نصف الاتحادات الأفريقية الآن تعارض بقاء إنفانتينو».

كما أكد كونستانت أوماري، الرئيس السابق للاتحاد الكونغولي لكرة القدم والعضو السابق في مجلس «فيفا»، وجود حالة من المقاومة داخل القارة، قائلاً: «هناك موقف رسمي، لكن في الخفاء توجد مقاومة بين الاتحادات».

ويرتبط الدعم الإفريقي المستمر لإنفانتينو، بحسب المعطيات المتداولة، بالاستثمارات التي عززها «فيفا» في كرة القدم بالقارة السمراء، إلى جانب برامج تطوير اللعبة وزيادة عدد المقاعد المخصصة للمنتخبات الأفريقية في كأس العالم.

لكن، وفي ظل تصاعد الانتقادات داخل عدد من الاتحادات، يبدو أن الكتلة الإفريقية التي شكلت لسنوات قاعدة دعم مهمة لإنفانتينو قد تشهد انقساماً أكبر مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

شارك هذا المقال