تشافي يقود هولندا في مغامرة جديدة

يبدأ الإسباني تشافي هيرنانديز فصلًا جديدًا في مسيرته التدريبية، بعدما أعلن الاتحاد الهولندي لكرة القدم تعيينه مديرًا فنيًا لمنتخب هولندا، في خطوة تعيد المدرب الإسباني إلى الواجهة بعد عامين من رحيله عن برشلونة.

ووفقًا للمعلومات المعلنة، وقع تشافي عقدًا يمتد لأربع سنوات، ليقود «الطواحين» خلال الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس أمم أوروبا 2028 وكأس العالم 2030.

ويبلغ تشافي 46 عامًا، ويمتلك مسيرة حافلة كلاعب مع برشلونة ومنتخب إسبانيا، حيث كان أحد أبرز عناصر الجيل الذي قاد «لاروخا» للتتويج بكأس العالم 2010، إلى جانب الفوز ببطولتي أمم أوروبا عامي 2008 و2012.

ويحمل اختيار تشافي لتدريب هولندا بعدًا يتجاوز مجرد الاستعانة بمدرب إسباني، بالنظر إلى ارتباطه الكبير بالمدرسة الكروية الهولندية التي تأثر بها منذ نشأته في أكاديمية برشلونة «لاماسيا».

وتشكلت شخصية تشافي الكروية تحت تأثير أفكار يوهان كرويف ورينوس ميتشيلز، حيث أسهم إرث الكرة الشاملة في ترسيخ هوية برشلونة القائمة على الاستحواذ والتمرير والحركة المستمرة.

ولم يخف تشافي ارتباطه الخاص بالكرة الهولندية، إذ سبق أن وصف نفسه بأنه «ابن لكرة القدم الهولندية»، متأثرًا بكرويف وميتشيلز، إلى جانب مدربين هولنديين آخرين كان لهم تأثير كبير في مسيرته، على غرار لويس فان جال وفرانك ريكارد.

وتكتسي مهمة تشافي رمزية تاريخية أيضًا، إذ سيصبح أول مدرب أجنبي يتولى تدريب منتخب هولندا منذ النمساوي إرنست هابل، الذي قاد «الطواحين» بين عامي 1977 و1978.

وبذلك، يعود المدرب الأجنبي إلى مقعد قيادة منتخب هولندا بعد ما يقرب من نصف قرن، لكن هذه المرة عبر مدرب إسباني يحمل في تكوينه الكروي والتدريبي إرثًا هولنديًا واضحًا.

وسيكون تشافي أمام مهمة إعادة «الطواحين» إلى منصات التتويج، مستفيدًا من معرفته العميقة بفلسفة الكرة الهولندية وخبرته الكبيرة مع برشلونة ومنتخب إسبانيا.

شارك هذا المقال