يبدو أن أزمة ريان آيت نوري مع المنتخب الجزائري مرشحة للاستمرار خلال الفترة المقبلة، في ظل تداعيات الأحداث التي شهدها المعسكر التحضيري الأخير، والتي وضعت مدافع مانشستر سيتي الإنجليزي في موقف صعب أمام الطاقم الفني لـ«الخضر».
وكان آيت نوري قد أثار جدلًا واسعًا خلال مواجهة الجزائر أمام زامبيا، ضمن التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا 2027، بعدما رفض الامتثال لقرار الطاقم الفني بالدخول بديلًا، قبل أن يدخل في مشادات كلامية مع الدولي الجزائري السابق موسى صايب.
وتشير المعطيات الأخيرة إلى أن عودة المدافع الجزائري إلى صفوف المنتخب لن تكون قريبة، خاصة في ظل تمسك المدرب إبراهيم حمداني بضرورة معالجة تداعيات الأزمة، والتزام اللاعب بمطالب الطاقم الفني والاتحاد الجزائري لكرة القدم، وفي مقدمتها تقديم اعتذار علني عما بدر منه.
وفي خطوة تعكس توجه حمداني نحو البحث عن خيارات بديلة في مركز الظهير الأيسر، وجّه مدرب المنتخب الجزائري دعوة أولية إلى فاهم بن عيسي، مدافع مونزا الإيطالي، في مؤشر على إمكانية الاستعانة به خلال المعسكر المقبل، في ظل الغموض الذي يحيط بمستقبل آيت نوري مع «محاربي الصحراء».
ولا تقتصر متاعب لاعب مانشستر سيتي على الجانب الانضباطي، إذ يمر أيضًا بفترة صعبة على الصعيد الرياضي، بعدما عانى من قلة المشاركة مع فريقه منذ بداية الموسم الحالي، وهو ما يضعف حظوظه في المنافسة على مكان ضمن تشكيلة المنتخب، في انتظار استعادة نسق المباريات وتسوية خلافه مع الطاقم الفني.
وبين الأزمة الانضباطية وغياب دقائق اللعب، يجد آيت نوري نفسه أمام تحدٍ مزدوج لاستعادة مكانته مع المنتخب الجزائري، في وقت يبدو فيه حمداني عازمًا على توسيع خياراته تحسبًا للاستحقاقات المقبلة.

