10 سنوات سجنا وخمسة ملايين دينار غرامة.. التماسات ثقيلة في قضية مسؤولي «الفاف» السابقين

شهدت محاكمة المسؤولين السابقين للاتحادية الجزائرية لكرة القدم، الخميس، يومها الثالث أمام محكمة سيدي أمحمد بالعاصمة، في جلسة حافلة بالتفاصيل، استمع خلالها القضاء إلى الرئيس السابق لـ«الفاف» خير الدين زطشي، بشأن عدد من الملفات الحساسة، أبرزها عقود التجهيز مع شركة «أديداس» والتعامل مع وكالة «كونكورد للسياحة»، في وقت التمست فيه النيابة العامة تسليط عقوبات سجنية وغرامات مالية ثقيلة على عدد من المتهمين.

وخلال مثوله أمام المحكمة، قدّم زطشي توضيحات بشأن آليات التسيير الإداري والمالي للاتحادية خلال فترة رئاسته، مؤكدا أن النفقات والعمليات المالية كانت تخضع لإجراءات إدارية متعددة قبل وصولها إلى مرحلة التوقيع النهائي.

وقال الرئيس السابق لـ«الفاف» إن الاتحادية كانت تضم 120 موظفا، موضحا أن أي عملية كانت تمر عبر سلسلة من الإجراءات والمسؤولين قبل أن تصل إلى مكتبه للتوقيع، في إشارة إلى آليات الرقابة الداخلية المعمول بها داخل الهيئة الكروية.

زطشي يبرر التعامل مع «كونكورد» ويدافع عن عقد «أديداس»

وفيما يتعلق بالتعامل مع وكالة «كونكورد للسياحة» التونسية دون اللجوء إلى مناقصة، برر زطشي هذا الاختيار بعدم توفر خدمة مماثلة في الجزائر، متسائلا عن الجهة التي كان من الممكن إطلاق المناقصة بشأنها، ومؤكدا أن الخدمة المعنية لم تكن متاحة محليا، حسب تصريحاته أمام المحكمة.

كما حظي عقد التجهيز مع الشركة الألمانية «أديداس» بحيز مهم من جلسة الاستماع، حيث شرح زطشي أسباب اختيار الشركة والمفاوضات التي سبقت الاتفاق، والتي سمحت، وفق روايته، برفع قيمة الشراكة.

وشدد المتحدث على أن العقد لم يكن قائما على تحويلات مالية مباشرة، بل على اتفاق عيني تحصلت بموجبه المنتخبات الوطنية على تجهيزات رياضية مقابل الشراكة المبرمة مع الشركة الألمانية.

وتطرقت الجلسة أيضا إلى فترة جائحة كورونا وبعض نفقات التسيير، إذ أكد زطشي أن نشاط الاتحادية استمر رغم القيود المفروضة آنذاك، من خلال تنظيم ومتابعة مباريات المنتخبات الوطنية والفئات الشبانية.

وبخصوص عقد استئجار شقة، اكتفى الرئيس السابق للاتحادية بالقول: «أتحمل المسؤولية».

ملف أمين لعبدي على طاولة المحكمة

وتناولت المحاكمة كذلك ملف أجرة أمين لعبدي، المدير السابق للمنتخب الوطني، حيث أوضح شرف الدين عمارة، الرئيس السابق للاتحادية، أنه اتخذ قرار منحه راتبا بالنظر إلى كفاءاته، مشيرا إلى أن المنصب كان موجودا من قبل.

من جهته، ذكّر زطشي بأن العقد الأول الذي أُبرم مع لعبدي لم تكن تترتب عليه أعباء مالية، وفق ما جاء في تصريحاته خلال الجلسة.

النيابة العامة تلتمس 10 سنوات سجنا وغرامات مالية

وفي ختام الجلسة، التمست النيابة العامة تسليط عقوبة عشر سنوات سجنا وغرامة مالية قدرها خمسة ملايين دينار جزائري في حق بعض المتهمين، فيما طالبت بسبع سنوات سجنا وغرامة بالقيمة نفسها في حق متهمين آخرين معنيين بهذه الالتماسات.

كما طالبت الجهة المدنية بتعويضات مالية عن الأضرار التي تقول إنها لحقت بها.

ورُفعت الجلسة على أن تُستأنف مرافعات هيئة الدفاع يوم الأحد، قبل مواصلة بقية مراحل الإجراءات القضائية.

وتجدر الإشارة إلى أن الالتماسات التي تقدمت بها النيابة العامة لا تعني صدور أحكام بالإدانة، إذ يظل المتهمون مستفيدين من قرينة البراءة إلى غاية صدور أحكام قضائية نهائية.

شارك هذا المقال