يبدو أن علاقة رياض محرز وعيسى ماندي بالمنتخب الوطني الجزائري قد تكون بصدد كتابة فصلها الأخير، رغم أن الثنائي قرر وضع حد لمسيرته الدولية عقب كأس العالم 2026.
وبحسب ما أورده موقع “وين وين”، فإن الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، وبالتنسيق مع المدرب الوطني إبراهيم حمداني، تستعد لتوجيه دعوة خاصة إلى محرز وماندي خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، بهدف تكريمهما بعد سنوات طويلة قضياها بألوان المنتخب الوطني.
ومن المنتظر أن يكون تجمع المنتخب، المقرر بين 21 سبتمبر و7 أكتوبر، حافلاً بالمواعيد، حيث سيخوض “الخضر” مباراتين ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، إلى جانب مواجهة ودية، غير أن الفاف ترغب أيضاً في استغلال هذه الفترة لتكريم اثنين من أبرز نجوم الجيل المتوج بكأس أمم إفريقيا 2019.
دعوة رمزية وليست عودة إلى المنتخب
ولا يتعلق الأمر بعودة محرز وماندي إلى صفوف المنتخب، إذ لا يُنتظر أن يتواجدا ضمن القائمة الأولى للمدرب الجديد إبراهيم حمداني، وإنما ستكون مشاركتهما رمزية فقط، من أجل منحهما التكريم الذي لم يحصلا عليه عند إعلانهما الاعتزال الدولي.
وكان رياض محرز قد أعلن اعتزاله اللعب دولياً عقب إقصاء الجزائر أمام سويسرا في دور الـ16 من مونديال 2026، قبل أن يلحق به عيسى ماندي بعد أسابيع قليلة، في قرارين لم تتخللهما مراسم وداع رسمية أمام الجماهير الجزائرية.
ويمتلك محرز 119 مباراة دولية، مقابل 122 مباراة لماندي، ليكون الثنائي من أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ المنتخب الوطني، بعدما حملا ألوان “الخضر” لأكثر من عقد من الزمن وخاضا نهائيات كأس العالم مرتين.
ويبقى محرز أحد أبرز نجوم الجيل الذي توج بكأس أمم إفريقيا 2019، حيث لا تزال ركلته الحرة القاتلة أمام نيجيريا في نصف النهائي واحدة من أشهر لحظات ذلك التتويج، بينما جسّد ماندي الاستمرارية والقوة في الخط الخلفي، وأصبح من أكثر اللاعبين خوضاً للمباريات مع المنتخب.
وكان إسلام سليماني قد دعا مؤخراً إلى عدم نسيان زميليه السابقين، مؤكداً أنهما “لاعبان صنعا تاريخ الجزائر ويستحقان التكريم”، وهو ما يبدو أن الاتحادية الجزائرية لكرة القدم تتجه إلى ترجمته على أرض الواقع.

