فرض الدولي الجزائري حيماد عبدلي نفسه تدريجيًا ضمن التشكيلة الأساسية لأولمبيك مارسيليا، بعدما تجاوز فترة صعبة في بداية مشواره مع النادي الفرنسي، شهدت معاناته من قلة دقائق اللعب، ليصبح اليوم أحد العناصر المهمة في حسابات المدرب برونو جينيزيو.
ومنذ انضمامه إلى مارسيليا مطلع عام 2026، عرف متوسط الميدان الجزائري، البالغ من العمر 26 عامًا، تطورًا ملحوظًا في مستواه، تُرجم إلى عروض قوية خلال الأسابيع الأخيرة، تخللتها أهداف حاسمة أمام تروا وأنجيه ولوهافر، ما عزز مكانته داخل الفريق.
وأشاد جينيزيو بالتطور الذي أظهره عبدلي، مثنيًا على إمكاناته الفنية وتنوع أدواره داخل أرضية الميدان، وقال في حديثه عن لاعبه: «إنه لاعب يحتاج إلى الحرية، ويملك قدرة كبيرة على بذل المجهود، إلى جانب جودة فنية تسمح له بالوصول إلى نهاية الهجمات وتسجيل الأهداف».
وأضاف المدرب الفرنسي أن الدولي الجزائري عمل على تطوير أدائه دون كرة، من خلال زيادة تحركاته الهجومية لخلق الحلول لزملائه، فضلًا عن تحسين مساهماته الدفاعية والعودة بسرعة إلى الخلف عند فقدان الكرة.
ورغم رضاه عن المستويات التي يقدمها عبدلي في الفترة الأخيرة، شدد جينيزيو على ضرورة مواصلة العمل بنفس الوتيرة، مؤكدًا أن الاستمرارية تظل العامل الأهم للنجاح على هذا المستوى، وقال: «عليه أن يواصل العمل بهذا الشكل، لأن الانتظام في الأداء هو الأهم في هذا المستوى».
ويستفيد عبدلي حاليًا من ثقة الطاقم الفني، بعدما بات يشغل مركزًا أساسيًا في وسط ميدان مارسيليا، سواء ضمن ثنائي الارتكاز أو في مركز أكثر تقدمًا، حيث يقدم إضافة واضحة بفضل قدراته البدنية وحسن تمركزه وفاعليته في الشق الهجومي، دون إهمال واجباته الدفاعية.
ويطمح متوسط الميدان الجزائري إلى الحفاظ على هذا النسق التصاعدي خلال الفترة المقبلة، من أجل تثبيت مكانته بصورة نهائية ضمن ركائز مرسيليا، وتأكيد قدرته على تقديم الإضافة في أحد أبرز الأندية الفرنسية.

