«كاس» تفتح ملف نهائي كأس إفريقيا.. والسنغال تتمسك باستعادة اللقب من المغرب

باشرت محكمة التحكيم الرياضية «كاس»، الخميس، جلسات الاستماع في الاستئناف الذي تقدمت به السنغال ضد قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف» القاضي بسحب لقب كأس أمم إفريقيا من منتخبها ومنحه للمغرب، في قضية أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الكروية الإفريقية.

واحتضنت مدينة لوزان السويسرية جلسات الاستماع التي استمرت لأكثر من خمس ساعات، وسط ترقب لقرار المحكمة بشأن واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ المسابقة القارية، وذلك بعد نحو عشرة أشهر من النهائي الذي جمع المنتخبين المغربي والسنغالي.

وتعود تفاصيل القضية إلى المباراة النهائية التي شهدت أحداثًا مثيرة، إذ غادر عدد من لاعبي المنتخب السنغالي أرضية الملعب احتجاجًا على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، قبل أن يعودوا لاستكمال اللقاء بعد نحو 20 دقيقة، فيما أهدر إبراهيم دياز الركلة، ليحتكم المنتخبان إلى الوقت الإضافي الذي شهد تسجيل باب غايي هدف الفوز للسنغال.

غير أن «كاف» قرر، في مارس الماضي، إلغاء نتيجة المباراة واعتبار السنغال منهزمة بنتيجة 3-0، استنادًا إلى مخالفة لوائح المسابقة التي تمنع الفرق من مغادرة أرضية الملعب دون إذن الحكم، وهو القرار الذي دفع الاتحاد السنغالي إلى اللجوء إلى «كاس» للمطالبة بإلغائه.

وأكد المدير العام لمحكمة التحكيم الرياضية، ماثيو ريب، أن فترة الانتظار كانت طويلة بالنسبة إلى الجماهير السنغالية والمغربية ومتابعي كرة القدم الإفريقية، مشيرًا إلى أن إجراءات الاستماع قد تمتد إلى أيام أو حتى أسابيع، في ظل تعقيدات القضية.

وكانت السنغال قد صعّدت موقفها عقب قرار «كاف»، ووصفت ما حدث بأنه «أوضح عملية سطو إداري في تاريخ الرياضة»، كما استعرض منتخبها الكأس أمام جماهيره في ملعب «دو فرانس» بالعاصمة الفرنسية أواخر مارس الماضي.

وفي تطور موازٍ، دعت الحكومة السنغالية، يوم 18 مارس، إلى فتح تحقيق بشأن شبهات فساد داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، لتتجاوز القضية بذلك حدود النزاع الرياضي وتتحول إلى مواجهة قانونية وإدارية تترقب الأوساط الكروية الإفريقية مآلاتها.

شارك هذا المقال