ميسي يحوّل وداعه الدولي إلى ليلة تاريخية مع الأرجنتين

حوّل أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي وداعه الرسمي مع منتخب بلاده إلى ليلة استثنائية، بعدما قاد «راقصي التانغو» للفوز على بنين بثلاثية نظيفة، في المباراة الودية التي أقيمت مساء الثلاثاء على ملعب «مونومنتال» بالعاصمة بوينس آيرس.

وأمام جماهير غفيرة بلغ عددها نحو 85 ألف متفرج، أسدل ميسي الستار على مسيرة دولية امتدت لـ21 عاماً، خاض خلالها 208 مباريات بقميص الأرجنتين، سجل فيها 126 هدفاً، وتوج بكأس العالم 2022، إضافة إلى لقبين في كوبا أميركا.

وكان ميسي حاضراً في الأهداف الثلاثة، إذ صنع الهدف الأول من ركلة ركنية ارتقى لها نيكولاس أوتاميندي برأسية قوية في الدقيقة 48، قبل أن يقدّم تمريرة حاسمة للموهبة نيكولاس باز الذي أضاف الهدف الثاني في الدقيقة 61.

وبعد عشر دقائق فقط، تحصل المنتخب الأرجنتيني على ركلة جزاء، تولى ميسي تنفيذها بنجاح بقدمه اليسرى، واضعاً الكرة في الزاوية العليا للمرمى، ليضيف هدفه الـ126 دولياً ويعزز رقمه القياسي كأفضل هداف في تاريخ المنتخب الأرجنتيني.

وعاش ميسي لحظات مؤثرة قبل وأثناء المباراة، بعدما أوقف الحكم اللعب بعد نحو عشر دقائق من البداية لتكريم قائد الأرجنتين، حيث اصطف زملاؤه ولاعبو بنين لتحيته، وسط تصفيق حار من الجماهير، قبل أن يرد النجم الأرجنتيني التحية بالتلويح للجماهير.

كما غلبت المشاعر ميسي خلال عزف النشيد الوطني الأرجنتيني، حيث ظهر متأثراً برفقة أبنائه تياجو وماتيو وسيرو، فيما حرص الحارس إيميليانو مارتينيز على مواساته ووضع ذراعه حول كتفيه.

وخاض ميسي مباراته الدولية الأخيرة بقميص خاص حمل الرقم 10 باللون الذهبي، مع تصميم غير معتاد يتضمن رسماً لقرني ماعز، في إشارة إلى اختصار «GOAT» الذي يرمز إلى لقب «الأعظم على الإطلاق».

وبهذه الليلة المليئة بالمشاعر والأهداف، اختتم ميسي واحدة من أعظم المسيرات الدولية في تاريخ كرة القدم، ليترك المنتخب الأرجنتيني بعد أكثر من عقدين من العطاء، حاملاً معه إرثاً استثنائياً من الأرقام والألقاب واللحظات الخالدة.

شارك هذا المقال