شهدت الساحة الكروية البرتغالية خلال الساعات الـ24 الأخيرة تطورات مفاجئة، بعدما غادر النجم كريستيانو رونالدو معسكر منتخب بلاده بشكل غير متوقع، في خطوة قد تنهي مسيرته الدولية مع «برازيل أوروبا».
وكان المنتخب البرتغالي قد تغلب على النرويج بنتيجة 2-1، الأحد، في مباراة جلس خلالها رونالدو على مقاعد البدلاء طوال اللقاء، بعدما فضّل المدرب جورجي جيسوس الاعتماد على غونزالو راموس، في إطار سياسة المداورة والحفاظ على جاهزية جميع اللاعبين.
ورغم أن جيسوس حاول تهدئة الأجواء خلال مؤتمره الصحفي، فإنه أكد في الوقت ذاته أن غونزالو راموس سيشارك أساسياً أمام الدنمارك، الخميس، وهو ما تزامن مع مغادرة رونالدو ملعب «باركن» في كوبنهاغن، ثم مغادرته معسكر المنتخب البرتغالي.
وبعد رحيله، خرج قائد المنتخب البرتغالي عن صمته، كاشفاً أنه اتخذ قراره عقب حديث جمعه برئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم.
وقال رونالدو عبر حسابه على «إنستغرام»: «بعد المؤتمر الصحفي لمدرب المنتخب الوطني، وبعد محادثة مع رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، قررت مغادرة معسكر المنتخب. وفي الوقت المناسب، سأقول الحقيقة لجميع البرتغاليين بشأن الأسباب التي دفعتني إلى مغادرة المنتخب الذي كرست له نفسي دائماً».
وأضاف: «في الوقت الحالي، أتمنى حظاً موفقاً للبرتغال ولجميع زملائي، دون استثناء».
وكشفت صحيفة ”أوجوغو” البرتغالية، مساء الأربعاء، عن تطور صادم، مشيرة إلى أن العلاقة بين كريستيانو رونالدو والمنتخب البرتغالي قد تكون وصلت إلى نهايتها، وأن اللاعب اتخذ قراراً بعدم ارتداء قميص المنتخب مجدداً.
وبحسب التقرير، فإن رونالدو قد يغادر المنتخب بعد الفوز 1-0 على ويلز، الخميس الماضي، لتكون تلك المباراة الأخيرة له بقميص البرتغال، في حال تأكد قرار اعتزاله دولياً.
وفي حال تأكدت هذه المعطيات، فإن كرة القدم البرتغالية ستكون أمام نهاية حقبة استثنائية، إذ خاض رونالدو منذ ظهوره الدولي الأول عام 2003، 234 مباراة بقميص البرتغال سجل خلالها 146 هدفاً، ليكون الهداف التاريخي والأكثر مشاركة في تاريخ المنتخب.
كما شارك النجم البرتغالي في 6 من أصل 9 نسخ من بطولة أمم أوروبا التي خاضتها البرتغال، إلى جانب مشاركته في 6 من أصل 9 نسخ من كأس العالم، ونجح في قيادة بلاده للتتويج بـيورو 2016، إضافة إلى دوري الأمم الأوروبية عامي 2019 و2025.
وقد تشكل مغادرته المفاجئة للمنتخب نهاية حزينة لمسيرة دولية امتدت لأكثر من عقدين، بعدما أصبح رونالدو أحد أبرز رموز كرة القدم البرتغالية عبر تاريخها.

